محمد الريشهري
653
حكم النبي الأعظم ( ص )
الحسن عليه السلام من هذه الدائرة ، فمدّة حكومته الظاهرة كانت قصيرة أيضا . 2 . لم عُدّ عبد اللّه بن الزبير في هذه المجموعة ، في حين أنّ حكومته لم تعم جميع المسلمين . الرأي الثالث : اثنا عشر خليفة غير محددين إلى يوم القيامة ! يقول ابن تيمية وابن كثير : إنّ المراد وجود اثني عشر خليفة في جميع مدّة الإسلام إلى يوم القيامة ، يعملون بالحق وإن لم تتوال أيامهم . « 1 » نقد الرأي الثالث : 1 . إبهام حديث الرسول صلى اللّه عليه وآله من الممكن أن يغطي على ما أخذ على النظريات السابقة ، لكنّه لا يقدّم لنا نتيجة واضحة . ما يتبادر لنا من قول ابن تيمية وابن كثير ، أنّ حديث الرسول صلى اللّه عليه وآله مبهم ومرموز ، ولا يُسهم في معرفة المجتمع الإسلامي وعمله . 2 . يذلل حديث الرسول صلى اللّه عليه وآله مصاعب الطريق للوصول إلى أهداف سامية . فهداية الناس وسيرهم على الطريق القويم في اتباعهم لهؤلاء الخلفاء . في حين أن الإبهام في معرفة خلفاء الرسول صلى اللّه عليه وآله يكون حاجزا دون تحقيق هذا الهدف ، ويوجب ضلالة الناس ويفتح المجال لاستغلاله من قبل اتباع الأهواء . الرأي الرابع : خلفاء بني أميّة يقول الخطابي وابن الجوزي : يقصد الرسول باثني عشر خليفة من بعده ، حكّام بني أميّة . لا يصدق عنوان الخلفاء على أصحاب الرسول صلى اللّه عليه وآله الذين عاصروه ، لذا يخرج الخلفاء الأربعة ومعاوية ومروان بن الحكم ، ويبقى اثنا عشر شخصا . « 2 »
--> ( 1 ) فتح الباري : ج 13 ص 213 ، تفسير ابن كثير : ج 6 ص 85 ، مسائل خلافية : ص 8 . ( 2 ) راجع : فتح الباري : ج 13 ص 212 .